رحت أحدق بٱنعكاس صورتي في المرآة وضعت يدي على وجهي بها و ضللت أنظر لعيني كما لو كنت أنظر لشخص آخر ، ضللت أتفرس ملامحي لوهلة و عادت بي ذاكرتي 10 سنوات إلى الوراء كانت تعرض مباراة مهمة و والدي يتابعها بكل تركيز ، كنت قد نسيت أني أغضبته حين طلب مني إلقاء بقايا السيجارة التي كان يدخنها العم خليفة و رفضت ، إنهال على جسدي النحيل و أمسكني بإحدى يديه من كتفي و لم أكن لأقاوم نظرا لحجمي أمامه و باليد الأخرى أمسك شفتي السفلى و ضلّ يسحقها إلى أن إنفجرت بالدم ثم أضاف دون رحمة لكي تضعي السجائر بين شفتيك مرة أخرى، ذهبت أبكي إلى أمي في منزل جارتنا و كان عمي خليفة من هدّأ من روعي كعادته . إبتسمت إلى المرآة و أنا أسترجع تلك الحادثة ثم عدت للتحديق بوجهي ثم تخيلت يدي تجذبني الجانب الآخر من المرآة، ماذا لو أن لي حياة موازية أفضل هناك ؟ ربما حرّي بي تجربة الإسقاط النجمي و محاولة الولوج إلى داخل المرآة حقا. يستيقض والداي ليجدا جسدي ملقى على فراشي دون حراك ، ربما سأبقى لأحضر مراسم الدفن أرى من ٱنزعج لموتي حقا ، من حزن ، أرى جميع من ألقى عليا يمين الفراق يوما كيف يستجيب لخبر وفاتي

Bou Ali Emna

Laisser un commentaire

Concevoir un site comme celui-ci avec WordPress.com
Commencer